من أكثر ما يُساء فهمه في الحديث عن التزكية أن يُقاس أثرها بما يشعر به الإنسان الآن. فإذا شعر بالطمأنينة ظنّ أنه تقدّم، وإذا ضاق صدره ظنّ أنه تراجع.
لكن المزاج حالة عابرة تتأثر بالنوم والطعام والضغط والعلاقات، والتزكية عمل طويل على ما يريده الإنسان ويقصده ويصبر عليه. وقد يجتمعان، وقد يفترقان طويلاً.
الخلط بينهما مكلف: يجعل صاحبه يطارد شعوراً بدل أن يبني عادة، ويجعله يقرأ كل ضيق على أنه عقوبة، وهذا وحده كافٍ لإطالة الضيق.